محمد بن محمد حسن شراب

334

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والشاهد : « لا غير » ، ( غير ) مبني على الضمّ ؛ لانقطاعه عن الإضافة . وفيه ردّ على ابن هشام الذي شرط أن تقع بعد ليس ، وأن قول الفقهاء : ( لا غير ) ، لحن . فهذا البيت أنشده ابن مالك شاهدا لصحة البناء بعد « لا » النافية . ( 365 ) يا أحسن الناس ما قرنا إلى قدم ولا حبال محبّ واصل تصل البيت غير منسوب . واستشهد به السيوطي على أن الشاعر حذف « بين » ، وأقام « قرنا » مكانها ، والأصل : « ما بين قرن إلى قدم » . [ الهمع / 2 / 131 ] . ( 366 ) ماذا - ولا عتب في المقدور - رمت أما يكفيك بالنّجح أم خسرو تضليل البيت في الهمع ج 1 / 88 ، وأنشده شاهدا لجواز الفصل بين الموصول والصلة بجملة الاعتراض . وهذا على اعتبار أن « ذا » من « ماذا » ، موصولة . ويحتمل أن تكون « ماذا » كلها استفهامية . ( 367 ) فيوما يوافين الهوى غير ماضي ويوما ترى منهنّ غولا تغوّل البيت لجرير ، من قصيدة يهجو بها الأخطل . ويوافين ، أي : يجازين ، ويروى أيضا : ( يجازين ) ، من المجازاة ، ويروى : ( يجارين ) ، بالراء المهملة ، أي : يجارين الهوى بألسنتهنّ ولا يمضينه . والشاهد : قوله : ( غير ماضي ) ، حيث حركت « الياء » للضرورة . ويروى : ( غير ماصبى ) ، من صبا يصبو بالصاد المهملة ، أي : من غير صبي منهن إليّ . ويبدو أنه هو الصحيح ، وأن بعض النحويين حرفوه ، وهي رواية ديوانه ، وعلى هذا لا شاهد فيه . والغول : أخبث السعالي . وأصل تغوّل : تتغوّل ، فحذفت إحدى التاءين ، من تغولت الإنسان الغول ، أي : ذهبت به وأهلكته ، والمعنى : أنه يصفهن بأنهن يوما يجازين العشاق بوصل متقطّع ، ويوما يهلكنهم بالصدود والهجران . [ الأشموني ج 1 / 100 ، وشرح المفصل ج 10 / 101 ، وكتاب سيبويه ج 2 / 59 ، وروايته : ( فيوما يوافيني الهوى غير ماضي ) ] . ( 368 ) فإن يك من جنّ لأبرح طارقا وإنّ يك إنسا ماكها الإنس تفعل البيت للشنفرى من لامية العرب . وقوله : « فإن يك من جنّ » ، اسم « يك » ضمير يعود على الطارق المفهوم من المقام ،